ابن سعد

79

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) قال : أخبرنا محمد بن عمر وغيره من أهل العلم أن أبا موسى الأشعري قدم مكة فحالف سعيد بن العاص بن أمية أبا أحيحة . وأسلم بمكة وهاجر إلى أرض الحبشة . ثم قدم مع أهل السفينتين ورسول الله . ص . بخيبر . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه قال : أمرنا رسول الله . ص . أن ننطلق مع جعفر بن أبي طالب إلى أرض النجاشي فبلغ ذلك قريشا فبعثوا عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد . وجمعوا للنجاشي هدية . فقدمنا وقدموا على النجاشي . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم قال : ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة وليس له حلف في قريش . وقد كان أسلم بمكة قديما ثم رجع إلى بلاد قومه فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريين على رسول الله . ص . فوافق قدومهم قدوم أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة . ووافقوا رسول الله . ص . بخيبر فقالوا : قدم أبو موسى مع أهل السفينتين . وكان الأمر على ما ذكرنا أنه وافق قدومه قدومهم . ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة . 106 / 4 قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن بكر بن حبيب السهمي قالا : حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال : [ قال رسول الله . ص . يقدم عليكم أقوام هم أرق منكم . قال محمد بن عبد الله : قلوبا . وقال عبد الله بن بكر : أفئدة ] . فقدم الأشعريون فيهم أبو موسى . فلما دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون : غدا نلقى الأحبة * محمدا وحزبه قال محمد بن سعد : أخبرت عن أبي أسامة قال : حدثني يزيد بن عبد الله بن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري قال : هاجرنا من اليمن في بضعة وخمسين رجلا من قومي ونحن ثلاثة إخوة : أبو موسى وأبو رهم وأبو بردة . فأخرجتهم سفينتهم إلى النجاشي وعنده جعفر بن أبي طالب وأصحابه . فأقبلوا جميعا في سفينة إلى النبي . ص . حين افتتح خيبر . قال فما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر منها شيئا إلا لمن شهد معه . إلا أصحاب السفينة جعفر وأصحابه قسم لهم معهم وقال : لكم الهجرة مرتين . هاجرتم إلى النجاشي وهاجرتم إلي .